أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

768

العمدة في صناعة الشعر ونقده

ولقد يبيت أخو المودّة لائمى * في حبّها لوم الشّفيق المشفق « 1 » حتّى إذا طلعت وأبصر شخصها * أخزى جهالة لائمى المستحمق كم قد قطعت بوصلها من ليلة * وشربت صافية كلون الزّئبق « 2 » يسعى بها كالبدر ليلة تمّه * سحّار ألحاظ رخيم المنطق « 3 » آليت أترك ذا وتلك وهذه * حتّى يفارقني سواد المفرق فلله سلاسة « 4 » هذا الطبع واندفاعه ، وقرب هذا اللفظ وامتناعه « 5 » ! ! ، وللّه رقّة معانيه وإرهافها ، وظهورها مع ذلك وانكشافها ، ولطف مواقعها من القلوب ، وسرعة تأثيرها في النفوس ! ! وسيرد من شعره فيما بعد ما لاق بالمواضع التي يذكر فيها إن شاء اللّه تعالى . * * *

--> ( 1 ) في ع فقط : « . . . أخو الملامة . . . » . ( 2 ) في ص : « كم قطعت . . . » [ كذا ] ، وفي ع والمطبوعتين والمغربيتين : « ويشرب . . . » ، والبيت ساقط من ف . ( 3 ) البيت ساقط من ف . ( 4 ) في المطبوعتين وإحدى المغربيتين : « فلله سلامة . . . » . ( 5 ) في المطبوعتين فقط : « . . . واتساعه . . . » .